حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل في جحر ضب لدخلتموه » انتهى كلامه روى علي بن إبراهيم بن هاشم رحمه اللَّه في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : انتهى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركة برجله ثم قال له قم يا دابة فقال الرجل من أصحابه يا رسول اللَّه أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم فقال لا واللَّه ما هو إلا له خاصة وهو الدابة التي ذكرها اللَّه في كتابه « وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ( 1 ) » ثم قال يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك اللَّه في أحسن صورة ومعك ميسم ( 2 ) تسم به أعداءك فقال الرجل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن العامة يقولون هذه الدابة إنما تكلمهم فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام كلمهم اللَّه عز وجل في نار جهنم إنما هو تكلمهم من الكلام والدليل على أن هذا في الرجعة قوله « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُا قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 3 ) » قال الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليه السّلام فقال الرجل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن العامة تزعم أن قوله « يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ( 4 ) » عنى في القيامة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام يحشر اللَّه يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين لا ولكنه في
هامش
( 1 ) النمل / 82 .
( 2 ) الميسم : المكواة ، والكي يلزمه الجرح فالمراد من الحديث أن لفظة تكلمهم في الآية من الكلم بمعنى الجرح لا من التكليم بمعنى التحديث كما زعمه العامة وقوله عليه السلام " كلمهم الله عز وجل في نار جهنم دعاء منه عليه السلام عليهم بالجراحة قال في الصحاح : الكلم : الجراحة والجمع كلوم وكلام تقول كلمته كلما وقرأ بعضهم دابة من الأرض تكلمهم أي تجرحهم وتسمهم والتكليم : التجريح انتهى كلامه - منه . يوجد هذا بهامش « ت » .
( 3 ) النمل / 83 - 84 .
( 4 ) النمل / 83 .