تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وبإسناده عن إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أو قال له رجل أصلحك اللَّه ألم يكن علي صلّى الله عليه وآله وسلّم قويا في دين اللَّه قال بلى قال وكيف ظهر عليه القوم وكيف لم يدفعهم وما منعه من ذلك قال آية في كتاب اللَّه عز وجل منعته قال قلت وأية آية هي قال قوله عز وجل « لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 1 ) » وأنه كان لله عز وجل ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ولم يكن علي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع فلما خرج الودائع ظهر على من ظهر فقاتله وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى يظهر ودائع اللَّه عز وجل فإذا ظهرت ظهر صلّى الله عليه وآله وسلّم على من ظهر فيقتلهم » . وبإسناده عن إسحاق بن يعقوب : في التوقيع الذي ورد إليه عن مولانا صاحب الزمان صلّى الله عليه وآله وسلّم وأما علة ما وقع من الغيبة فإن اللَّه عز وجل يقول « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ( 2 ) » إنه لم يكن أحد من آبائي صلّى الله عليه وآله وسلّم . إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه وإني أخرج حين أخرج . ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب وإني لأمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء فاغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى » .
هامش
( 1 ) الفتح / 25 . ( 2 ) المائدة / 101 .