تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الأرض أرغبة منك فيها فقال لا واللَّه ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط . ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ( 1 ) وتكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون فقلت يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة قال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين فقلت وإن هذا له لكائن فقال نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة فقلت ثم ما يكون بعد ذلك فقال ثم يفعل اللَّه ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات » . بيان : النكت أن يضرب في الأرض بقضيب ونحوه فيؤثر فيها وإنما حد الحيرة والغيبة بالست مع أن الأمر زاد على الستمائة لدخول البداء في أفعال اللَّه سبحانه كما أشار عليه السّلام إليه فيما يكون بعد هذه المدة بقوله يفعل اللَّه ما يشاء فإن له بداءات يعني بداءة بعد بداءة تخالفها وقد مضى تحقيق معنى البداء وسره في كتاب التوحيد وإرادات يعني إرادة بعد إرادة تخالفها وغايات ونهايات يعني غاية ونهاية لأمر بعد غاية ونهاية لذلك الأمر تخالفان تلك الغاية والنهاية . ومما يدل على ما قلناه ما ورد عنهم عليه السّلام في وقت ظهور أمرهم وما بدا لله في ذلك مرة بعد أخرى كما رواه الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام : إن اللَّه تعالى وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين عليه السّلام أخره إلى أربعين ومائة فلما أذعتم الحديث رفع التوقيت عنه ويأتي تمام الحديث عن قريب .
هامش
( 1 ) ظلما وجورا - خ ل .