تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
لعمري ما في الأرض ولا في السماء ولي لله تعالى إلا وهو مؤيد ومن أيد لم يخط وما في الأرض عدو لله تعالى إلا وهو مخذول ومن خذل لم يصب كما أن الأمر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض كذلك ( 1 ) ولا بد من وال فإن قالوا لا نعرف هذا فقل قولوا ما أحببتم أبى اللَّه بعد محمد أن يترك العباد ولا حجة عليهم . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثم وقف فقال هاهنا يا بن رسول اللَّه باب غامض أرأيت إن قالوا حجة اللَّه القرآن قال إذن أقول لهم إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون وأقول قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف وليست في القرآن أبى اللَّه تعالى لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها فقال هاهنا تفلجون يا بن رسول اللَّه أشهد أن اللَّه قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره فوضع القرآن دليلا قال فقال الرجل هل تدري يا بن رسول اللَّه دليل ما هو . قال أبو جعفر عليه السّلام نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم . فقد أبى اللَّه أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو في ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة قال فقال الرجل أما في هذا الباب فقد فلجتم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على اللَّه فيقول ليس لله تعالى حجة ولكن أخبرني عن تفسير « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ » ( 2 ) مما خص به علي عليه السّلام « وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » ( 3 ) قال في أبي فلان وأصحابه واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة
هامش
( 1 ) في المخطوطين من الكافي « كذلك لا بد » . ( 2 و 3 ) الحديد / 23 .
الوافي — صفحة 36 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني