جعفر الثاني عليه السّلام قال :
« قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : بينا أبي عليه السّلام يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا فأرسل إلي فكنا ثلاثة فقال مرحبا بابن ( 1 ) رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثم وضع يده على رأسي وقال بارك اللَّه فيك يا أمين اللَّه بعد آبائه يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك وإن شئت سلني وإن شئت سألتك وإن شئت فأصدقني وإن شئت صدقتك قال كل ذلك أشاء .
قال فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره قال إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه فإن اللَّه تبارك وتعالى أبى أن يكون له علم فيه اختلاف قال هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه .
قال أما جملة العلم فعند اللَّه تعالى وأما ما لا بد للعباد منه فعند الأوصياء .
قال ففتح الرجل عجيرته واستوى جالسا وتهلل وجهه وقال هذه أردت ولها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء فكيف يعلمونه قال كما كان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يرى لأنه كان نبيا وهم
هامش
( 1 ) في المطبوع من الكافي مرحبا بك يا بن رسول الله .