فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام يا شامي أخبرك كيف كان سفرك وكيف كان طريقك كان كذا وكان كذا فأقبل الشامي يقول صدقت أسلمت لله الساعة .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام بل آمنت بالله الساعة إن الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والإيمان عليه يثابون .
فقال الشامي صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه وأنك وصي الأوصياء ثم التفت أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلى حمران فقال تجري الكلام على الأثر فتصيب والتفت إلى هشام بن سالم فقال تريد الأثر ولا تعرفه ثم التفت إلى الأحول فقال « قياس رواغ تكسر باطلا بباطل إلا أن باطلك أظهر » ثم التفت إلى قيس الماصر فقال « تتكلم وأقرب ما تكون من الخبر عن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أبعد ما تكون منه تمزج الحق مع الباطل وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل أنت والأحول قفازان حاذقان » .
قال يونس فظننت واللَّه إنه يقول لهشام قريبا مما قال لهما ثم قال « يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت مثلك فليكلم الناس فاتق الزلة والشفاعة من ورائها إن شاء اللَّه » .
بيان :
« هذا ينقاد وهذا لا ينقاد » إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم سلمنا هذا ولكن لا نسلم ذلك وهذا ينساق وهذا لا ينساق إشارة إلى قولهم للخصم أن يقول كذا وليس له أن يقول كذا .
إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون أي تركوا ما ثبت منا وصح نقله عنا من مسائل الدين وأخذوا بآرائهم فيها فنصروها بمثل هذه المجادلات والأحول هو أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب ب « الطاقي » و « مؤمن الطاق » والفازة الخيمة
الوافي — صفحة 29
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٩