الشام فقال : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « كلامك من كلام رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أو من عندك » .
فقال : من كلام رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن عندي .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فأنت إذن شريك رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لا .
قال فسمعت الوحي عن اللَّه عز وجل يخبرك قال لا .
قال فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لا .
فالتفت أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلي فقال « يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم » .
ثم قال يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته قال يونس فيا لها من حسرة فقلت جعلت فداك إني سمعتك تنهى عن الكلام وتقول ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد وهذا ينساق وهذا لا ينساق وهذا نعقله وهذا لا نعقله .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إنما قلت فويل لهم إن تركوا ما أقول .
وذهبوا إلى ما يريدون .
ثم قال لي ( 1 ) « أخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله » .
قال فأدخلت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام وأدخلت الأحول وكان يحسن الكلام وأدخلت هشام بن سالم وكان يحسن الكلام وأدخلت
هامش
( 1 ) ثم قال اخرج « الكافيين المخطوطين » .