صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه .
وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قوله تعالى « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ » ( 1 ) الآية وكان القربان تأكله النار فعمد قابيل إلى النار .
فبنى لها بيتا وهو أول من بنى بيوت النار فقال لأعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني ثم إن إبليس لعنه اللَّه أتاه وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق فقال له يا قابيل قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك .
وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ويقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك فقتله .
فلما رجع قابيل إلى آدم قال له يا قابيل أين هابيل فقال اطلبه حيث قربنا القربان فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا .
فقال آدم لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل وبكى آدم عليه السّلام على هابيل أربعين ليلة ثم إن آدم عليه السّلام سأل ربه ولدا فولد له غلام فسماه هبة اللَّه لأن اللَّه تعالى وهبه له وأخته توأم فلما انقضت نبوة آدم عليه السّلام واستكمل أيامه أوحى اللَّه تعالى أن يا آدم قد قضيت نبوتك .
واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند هبة اللَّه فإني لن أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وآثار النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيمة ولن أدع الأرض إلا وفيها عالم يعرف به ديني ويعرف به طاعتي .
ويكون نجاة لمن يولد فيما بينك وبين نوح وبشر آدم بنوح عليه السّلام فقال إن اللَّه تعالى باعث نبيا اسمه نوح وإنه يدعو إلى اللَّه ويكذبه قومه فيهلكهم
هامش
( 1 ) المائدة / 27 .