تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
اللَّه بالطوفان وكان بين آدم وبين نوح عليه السّلام عشرة آباء أنبياء وأوصياء كلهم وأوصى آدم إلى هبة اللَّه أن من أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به فإنه ينجو من الغرق ثم إن آدم عليه السّلام مرض المرضة التي مات فيها فأرسل هبة اللَّه وقال له إن لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة فاقرأه مني السلام وقل له يا جبرئيل إن أبي يستهديك من ثمار الجنة . فقال له جبرئيل يا هبة اللَّه إن أباك قد قبض وإنا نزلنا للصلاة عليه . فارجع فرجع فوجد آدم عليه السّلام قد قبض فأراه جبرئيل عليه السّلام كيف يغسله فغسله حتى إذا بلغ الصلاة عليه قال هبة اللَّه يا جبرئيل تقدم فصل على آدم فقال له جبرئيل إن اللَّه تعالى أمرنا أن نسجد لأبيك آدم وهو في الجنة فليس لنا أن نؤم شيئا من ولده فتقدم هبة اللَّه فصلى على أبيه آدم وجبرئيل خلفه وجنود الملائكة وكبر عليه ثلاثين تكبيرة فأمر جبرئيل فرفع خمسا وعشرين تكبيرة والسنة اليوم فينا خمس تكبيرات وقد كان صلّى الله عليه وآله وسلّم يكبر على أهل بدر تسعا وسبعا . ثم إن هبة اللَّه لما دفن أباه أتاه قابيل فقال يا هبة اللَّه إني قد رأيت أبي آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه وإنما قتلته لكي لا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي . ويقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه وأنتم أبناء الذي ترك قربانه فإنك إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل فلبث هبة اللَّه والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والإيمان . والاسم الأكبر وميراث النبوة وآثار علم النبوة حتى بعث اللَّه نوحا عليه السّلام وظهرت وصية هبة اللَّه حين نظروا في وصية آدم فوجدوا نوحا عليه السّلام نبيا قد بشر به آدم فآمنوا به واتبعوه وصدقوه وقد كان آدم عليه السّلام وصي هبة اللَّه أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون
الوافي — صفحة 284 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني