أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها . . » ( 1 ) يعني بعد مقالة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم في علي عليه السّلام « وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » يعني به عليا عليه السّلام « وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » .
بيان :
عليهما أي الأولين « كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها » المرأة التي غزلت ثم نقضت غزلها بعد إحكام وفتل « أَنْكاثاً » جمع نكث بالكسر وهو أن تنقض أخلاق الأكسية لتغزل ثانية قيل كانت امرأة حمقاء من قريش تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار ثم تأمرهن أن ينقضن ما غزلن ولا تزال كذلك دأبها واسمها ريطة بنت عمرو وتسمى خرقاء مكة شبه اللَّه حال ناقضي العهد واليمين بها أو بمن كان كذلك « تَتَّخِذُونَ » حال « دَخَلًا » دغلا وخيانة ومكرا وخديعة وذلك لأنهم كانوا حين عهدهم يضمرون الخيانة والمكر والناس يسكنون إلى عهدهم أن تكون أئمة والمشهور أمة يعني لا تنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم وأمة أعلى من أمة وكأنه عليه السّلام أراد بقوله ما أربى وتعجبه وطرح يده أن أربى هاهنا ليس معناه إلا أزكى وكذلك قراءته بالأئمة إشارة إلى أن الأمة في الموضعين أريد بها الأئمة خاصة « فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها » أي فتضلوا عن الرشد بعد أن تكونوا على هدى يقال زل قدم فلان في أمر كذا إذا عدل عن الصواب « بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » بما منعتم الناس عن اتباع دين اللَّه قال سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه تهلك هذه الأمة بنقض مواثيقها
752 - 8 الكافي ، 1 / 292 / 2 / 1 محمد عن محمد بن الحسين وأحمد عن السراد عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام
هامش
( 1 ) النحل / 92 - 94 .