نعم والذي أكرم محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم بالنبوة لأسجننك ولأشددن عليك فقال عيسى بن زيد احبسوه في المخبإ وذاك دار ربطة اليوم .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إني سأقول ثم أصدق فقال له عيسى بن زيد لو تكلمت لكسرت فمك فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام أما واللَّه يا أكشف يا أزرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه وما أنت في المذكورين عند اللقاء وإني لأظنك إذا صفق خلفك طرت مثل الهيق النافر .
فنفر عليه محمد بانتهار احبسه وشدد عليه وأغلظ عليه فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام أما واللَّه لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي وقد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة نصفها أبيض ونصفها أسود على فرس كميت أقرح فطعنك فلم يصنع فيك شيئا وضربت خيشوم فرسه فطرحته .
وحمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدئليين ( 1 ) عليه غديرتان مضفورتان قد خرجتا من تحت بيضته كثير شعر الشاربين فهو واللَّه صاحبك فلا رحم اللَّه رمته فقال له محمد يا أبا عبد اللَّه حسبت فأخطأت وقام إليه السراقي بن سلخ الحوت فدفع في ظهره حتى أدخل السجن واصطفى ما كان له من مال وما كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد قال فطلع بإسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه .
وذهبت رجلاه وهو يحمل حملا فدعاه إلى البيعة .
فقال له يا بن أخي إني شيخ كبير ضعيف وأنا إلى برك وعونك أحوج فقال له لا بد من أن تبايع فقال له وأي شيء تنتفع ببيعتي واللَّه إني لأضيق عليك مكان اسم رجل إن كتبته قال لا بد لك أن تفعل وأغلظ ( 2 ) له في القول فقال له إسماعيل ادع لي جعفر بن محمد فلعلنا نبايع جميعا قال فدعا جعفرا عليه
هامش
( 1 ) الديلميين - خ ل .
( 2 ) عليه ، خ ل .