« نادة » شاردة نافرة « ضيعتها » ضياعها مات ميتة كفر ونفاق إشارة إلى الحديث النبوي المشهور : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » .
581 - 3 الكافي ، 1 / 375 / 3 / 1 العدة عن ابن عيسى عن السراد عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا .
لهم أمانة وصدق ووفاء وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق قال فاستوى أبو عبد اللَّه عليه السّلام جالسا فأقبل علي كالغضبان ثم قال لا دين لمن دان اللَّه بولاية إمام جائر ليس من اللَّه .
ولا عتب على من دان اللَّه بولاية إمام عادل من اللَّه قلت لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء قال نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء .
ثم قال ألا تسمع لقول اللَّه عز وجل « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » ( 1 ) يعني ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من اللَّه وقال « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ » إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من اللَّه عز وجل خرجوا بولايتهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب اللَّه لهم النار مع الكفار « فأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » .
بيان :
لعل السر فيه أن إيمان المهتدين لما كان مبنيا على أصل أصيل ومتابعتهم لإمام معصوم مطهر من الذنب فالذنب الذي يصدر منهم إنما يصدر على وجل
هامش
( 1 ) البقرة / 257 .