تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وهو ضال متحير واللَّه شانئ لأعماله ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبة وجائية يومها فلما جنها الليل بصرت بقطيع مع غير راعيها فحنت إليها واغترت بها وباتت معها في مربضها ( 1 ) فلما أن ساق الراعي قطيعة أنكرت راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك فإنك تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك . فهجمت ذعرة متحيرة نادة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها . فبينا هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها وكذلك واللَّه يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من اللَّه جل وعز ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللَّه قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها « كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ » . بيان : « شانئ » مبغض « فهجمت » طرقت « حنت » إشتاقت « ذعرة » خائفة
هامش
( 1 ) في ربضها ، كذا في النسخ المخطوطة من الوافي وفي الكافي المطبوع والمخطوط « م » أيضا . وفي المخطوط « خ » ربضتها .