وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أعطيت خمساً . . . وأحلّ
لي المغنم . الحديث . " ( 1 ) ورواهما عن الخصال في الوسائل . ( 2 )
وذكر ذلك الشيخ في المبسوط أيضاً فقال :
" والغنيمة كانت محرمة في الشريعة المتقدمة وكانوا يجمعون الغنيمة فتنزل النار من
السماء فتأكلها ثم أنعم اللّه - تعالى - على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجعلها له خاصة بقوله : " يسألونك
عن الأنفال قل الأنفال للّه والرسول . "
وروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : أحلّ لي الخمس لم يحلّ لأحد قبلي وجعلت لي
الغنائم . . . " ( 3 )
ولا يهمنا تحقيق هذه المسألة التاريخية ، إذ لا يترتب عليها فائدة عملية . هذا
3 - وفى تفسير التبيان في بيان آية الأنفال قال :
" اختلف المفسرون في معنى الأنفال ههنا : فقال بعضهم هي الغنائم التي غنمها
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بدر فسألوه لمن هي فأمر اللّه - تعالى - نبيّه أن يقول لهم : هي للّه ولرسوله ،
ذهب اليه عكرمة ومجاهد والضحاك وابن عباس وقتادة وابن يزيد .
وقال قوم : هي أنفال السرايا ، ذهب إليه علي بن صالح بن يحيى ( الحسن بن صالح بن
حي - المجمع . )
وقال قوم : هو ما شذّ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير قتال أو
ما أشبه ذلك ، عن عطاء وقال : هو للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة يعمل به ما يشاء .
وروى عن ابن عباس في رواية أخرى : أنه ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم من
الفرس والدرع والرمح .
وفى رواية أخرى : أنه سلب الرجل وفرسه ينفل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شاء .
وقال قوم : هو الخمس روى ذلك عن مجاهد . . .
هامش
1 - الخصال / 292 ، باب الخمسة ، الحديث 56 .
2 - الوسائل ، 2 / 970 ، الباب 7 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 و 4 .
3 - المبسوط 2 / 64 .