الجهة الثانية :
في معنى كون الأنفال للإمام :
لا يخفى أن كون الخمس أو الفئ أو الأنفال للامام يحتمل فيه بالنظر البدوي
ثلاثة احتمالات :
الأول : أن يكون عنوان الإمامة عنواناً مشيراً ، فيكون إشارة إلى شخص الامام
المتصدي للإمامة ، فأمير المؤمنين علي بن أبى طالب ( عليه السلام ) مثلا في عصر إمامته ملك
جميع الأخماس والفئ والأنفال لا بجهة إمامته بل بشخصه ، والإمامة عنوان مشير
اليه مثل عنوان صاحب القلنسوة السوداء مثلا حيث لا يكون للعنوان دخل أصلا .
الثاني : أن تكون حيثية الإمامة حيثية تعليلية ، كما ترى مثلا أن رئيس مؤسسة
بما أنه تصدى لرياسة هذه المؤسسة يوظّف له أجرة سنوية أو شهرية ، فإمامة
على ( عليه السلام ) مثلاً صارت علة لصيرورة أخماس والأنفال لشخص على ( عليه السلام ) في عصر
إمامته أجرة لامامته مثلا والعلة واسطة للثبوت .
الثالث : أن تكون حيثية الإمامة حيثية تقييدية تكون في الحقيقة هي الموضوع ،
فالأنفال مثلا تكون ملكاً لمقام الإمامة ومنصبها لا للشخص . فتكون الحيثية
واسطة في العروض للشخص والحكم ثابت لنفس الواسطة .
والملكية أمر اعتباري يمكن اعتبارها للمقام والحيثية أيضاً ، كما ترى من عدّ
بعض الأموال ملكاً للدولة والحكومة ، بل يمكن اعتبارها للأمكنة أيضاً كما يعتبر
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 18
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٨