الزائد ثم لنفل الإمام للجيش أو للسرية شيئاً قبل لقاء العدو بنحو الشرط وقال : " فذلك
لهم على ما شرط الإمام . " ( 1 )
وفى مختصر الخرقي في فقه الحنابلة قال :
" وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بدأته الربع بعد الخمس في
رجعته الثلث بعد الخمس . "
وقال ابن قدامة في شرح العبارة :
" النفي زيادة تزاد على سهم الغازي ومنه نفل الصلاة وهو ما زيد على الفرض . . . النفل
في الغزو ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها : هذا الذي ذكره الخرقي . . . القسم الثاني : أن ينفل
الإمام بعض الجيش لعنائه وبأسه وبلائه أو لمكروه تحمله دون سائر الجيش . . . القسم
الثالث : أن يقول الأمير : من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو نقب هذا النقب أو فعل
كذا فله كذا أو من جاء بأسير فله كذا . . . "
وتعرض هو بالتفصيل لأدلته الثلاثة والأقوال فيها ، فراجع . ( 2 )
وبالجملة فموضوع الأنفال عندهم غنائم الحرب ، والنفل كان يطلق عندهم على ما
ينفله الإمام منها أو خمسها زائداً على السهمان .
وأما عندنا فيصحّ إطلاقه على غنائم الحرب وما ينفل منها تبعاً لمورد نزول الآية
الشريفة ولا يجوز تخصيص المورد وإخراجه قطعاً .
ولكن المصطلح عليه في فقهنا إطلاقه على الأموال العامة التي لا تتعلق بالأشخاص
تبعاً لما ورد من الأئمّة ( عليهم السلام ) في هذا الباب ، فصار كأن بين المصطلح عندنا والمصطلح عليه
عند فقهاء السنة ومحدّثيهم تبايناً كلياً .
1 - قال المفيد في المقنعة :
" باب الأنفال : وكانت الأنفال لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة في حياته ، وهي للإمام القائم
مقامه من بعده خالصة كما كانت له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، قال اللّه - عز وجل - :
هامش
1 - الأُم 4 / 66 وما بعدها .
2 - المغني 10 / 408 وما بعدها .