تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّاً جعله اللّه لنا وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل ، لا نجعل ، لا نجعل لأحد منكم في حلّ . ( 1 ) ورواهما الشيخ أيضاً بإسناده ، عن محمد بن زيد مثله . ( 2 ) 4 - وروى الكليني والشيخ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل - وكان يتولّى له الوقف بقم - فقال : يا سيّدي ، اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ ، فإني قد أنفقتها . فقال له : أنت في حلّ . فلما خرج صالح قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أحدهم يثب على أموال آل محمد وأيتامهم مساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ، واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثاً . " ( 3 ) والشيخ في الاستبصار بعد نقل أخبار التحليل والأخبار الثلاثة الأخيرة قال : " فالوجه في الجمع بين هذه الروايات ما كان يذهب إليه شيخنا " ره " ، وهو أنه ما ورد من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة ( عليهم السلام ) لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال ، وما ورد من التشدّد في الخمس والاستبداد به فهو يختص بالأموال . " ( 4 ) هذا . مضافاً إلى أن الخمس وكذا الأنفال ليسا ملكاً لشخص الإمام المعصوم كما قد يتوهم ، بل هما لمنصب الإمامة أعني منصب زعامة المسلمين وإدارة شؤونهم العامة ، والإمامة والزعامة من الضروريات لمجتمع المسلمين في جميع الأعصار ، والخمس من أهمّ الميزانيات والضرائب المشرعة لها ولذا عبّر عنه في رواية المحكم والمتشابه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بوجه الإمارة . ( 5 ) كما أن الأنفال أيضاً أموال عامة راجعة إلى الحكومات في جميع النظامات
هامش
1 - الوسائل 6 / 376 ، الباب 3 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 6 / 376 ، الباب 3 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 3 . 3 - الوسائل 6 / 375 ، الباب 3 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 1 . 4 - الاستبصار 2 / 60 ، كتاب الزكاة ، الباب 32 ، ذيل الحديث 11 . 5 - الوسائل 6 / 341 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 81 | الشيخ المنتظري