ورواها في الوسائل ( 1 ) عن المشايخ الثلاثة ، ولكني لم أجده في الكافي .
2 - وفي دعائم الإسلام ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " الجزية عطاء
المجاهدين ، والصدقة لأهلها الذين سمّاهم اللّه - تعالى - في كتابه ليس من الجزية في
شيء . " ثم قال : " ما أوسع العدل ، إن الناس يستغنون إذا عدل عليهم . " ( 2 ) ورواه عنه
في المستدرك . ( 3 )
3 - خبر ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إن أرض الجزية لا ترفع عنها
الجزية ، وإنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين سمّى اللّه في كتابه
فليس لهم من الجزية شيء . " ثم قال : " ما أوسع العدل . " ثم قال : " إن الناس يستغنون
إذا عدل بينهم وتنزل السماء رزقها وتخرج الأرض بركتها بإذن اللّه . "
رواه في الوسائل ( 4 ) عن الكليني بسند لا بأس به ، إلاّ أن فيه سهلاً والأمر فيه سهل ،
وعن المقنعة أيضاً مرسلاً . وعبّر عنه في الجواهر ( 5 ) بالصحيح ، ولعله منه سهو .
وهل يراد بالمهاجرين في الخبرين خصوص من هاجر في صدر الإسلام في
عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة المنورة أو الأعمّ منهم ؟ يبعد جداً إرادة الأول ، إذ هم
لم يبقوا إلى عصر الصادقين ( عليه السلام ) ، وحكم الجزية عامّ ثابت في جميع الأعصار ،
فلا محالة يراد بهم جنود الإسلام المهاجرين من بلادهم إلى صفوف القتال أو إلى
الثغور ، فينطبق قهراً على المجاهدين . وحيث إن مصارف الصدقة سبيل اللّه ومن أظهر
مصاديقه الجهاد بلا إشكال فلا محالة لا يمكن الحكم بتباين المصرفين بالكلية . فلعل
المراد بمصرف الصدقة في هذه الأخبار مصرفها الغالب ، أعني الفقراء والمساكين . قد
كانت الصدقات تقسم غالباً في المحل : تقسم صدقات البوادي في البوادي
هامش
1 - الوسائل 11 / 117 ، الباب 69 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
2 - دعائم الإسلام 1 / 380 ، كتاب الجهاد - ذكر الصلح والموادعة والجزية .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 267 ، الباب 57 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 11 / 116 ، الباب 69 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 ، عن الكافي 3 / 568 ، وعن
المقنعة / 45 .
5 - الجواهر 21 / 262 .