والسيارات والطيارات والمحصولات الزراعية المتنوعة غير الغلات الأربع ، قليلة
القيمة جدّاً . ومصارف الزكاة الثمانية التي تساوق عمدة خلاّت المجتمع
والدول احتياجاتهم في المجالات المختلفة تحتاج إلى أموال كثيرة .
وقد دلت أخبار كثيرة على أن اللّه - تعالى - فرض للفقراء في أموال الأغنياء
ما يكفيهم . ولعل ذكر الفقراء كان من باب المثال فكان المقصود المصارف الثمانية
المذكورة للزكاة :
1 - ففي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إن اللّه -
عزّ وجلّ - فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم .
إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه - عزّ وجلّ - ولكن أوتوا من منع من منعهم حقهم
لا مما فرض اللّه لهم . ولو أن الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير . " ( 1 )
2 - وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إن اللّه - عزّ وجلَّ -
فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن
عليه في ذلك عيب ، وذلك أن اللّه - عزّ وجلَّ - فرض للفقراء في أموال الأغنياء
ما يكتفون به ، ولو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم . وإنما يؤتى الفقراء فيما
أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة . " ( 2 )
3 - وفي خبر معتب مولى الصادق ( عليه السلام ) قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : " إنما وضعت الزكاة
اختباراً للأغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أن الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً
محتاجاً ولا ستغنى بما فرض اللّه له . وإن الناس ما افتقروا ولا احتاجوا
ولا جاعوا إلا عروا إلا بذنوب الأغنياء : الحديث . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 3 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة و . . . ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 3 / 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة و . . . ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 6 / 4 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة و . . . ، الحديث 6 .