53 - وفي الوسائل عن الشهيد الثاني في رسالة الغيبة بسنده عن النوفلي ، قال كنت
عند جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) فإِذا بمولى لعبد اللّه النجاشي قد ورد عليه فسلّم وأوصل
إِليه كتابه ففضّه وقرأه وإِذا أوّل سطر فيه : " بسم اللّه الرحمن الرحيم ( إِلى أن قال ) : إِنّي
بليت بولاية الأهواز فإن رأى سيدي ومولاي أن يحدّ لي حدّاً أو يمثّل لي مثالا . . .
فأجابه أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم . . . واعلم أنّي سأشير عليك برأي إِن
أنت عملت به تخلّصت ممّا أنت متخوّفه ، واعلم أنّ خلاصك ممّا بك ( ونجاتك خ . ل ) من
حقن الدماء وكفّ الأذى عن أولياء اللّه ، والرفق بالرّعيّة ، والتأنّي وحسن المعاشرة مع
لين في غير ضعف ، وشدّة في غير عنف ، ومداراة صاحبك ، ومن يرد عليك من رسله ،
وارتق فتق رعيّتك بأن توقفهم على ما وافق الحقّ والعدل إِن شاء اللّه . وإِيّاك والسعاة
وأهل النمائم ، فلا يلتزقنّ بك أحد منهم . ولا يراك اللّه يوماً وليلة وأنت تقبل منهم صرفاً
ولا عدلا فيسخط اللّه عليك . . . " والحديث طويل ، فراجع . ( 1 )
54 - وفي تحف العقول عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " أفضل الملوك من أعطي ثلاث
خصال : الرأفة ، والجود ، والعدل . وليس يُحَبّ للملوك أن يفرّطوا في ثلاث : في حفظ
الثغور ، وتفقّد المظالم ، واختيار الصالحين لأعمالهم . . . ثلاثة تجب على السلطان للخاصّة
والعامّة : مكافأة المحسن بالإحسان ليزدادوا رغبة فيه ، وتغمّد ذنوب المسئ ليتوب
ويرجع عن غيّه ، وتألّفهم جميعاً بالإحسان والإنصاف . " ( 2 )
55 - وفي أصول الكافي بسند صحيح عن معاوية بن وهب ، قال : قلت له : كيف ينبغي
لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممّن ليسوا على أمرنا ؟ قال :
" تنظرون إِلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون فواللّه إِنّهم ليعودون
مرضاهم ويشهدون جنائزهم ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ويؤدّون الأمانة إِليهم . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 150 - 152 ، الباب 49 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، عن رسالة
الغيبة / 122 .
2 - تحف العقول / 319 .
3 - أصول الكافي 2 / 636 ، كتاب الشعرة ، باب ما يجب من المعاشرة ، الحديث 4 .