أقول : تقيّل أباه : أشبهه .
46 - وفي أنساب الأشراف للبلاذري في أمر وقعة النهروان : " وكان علىّ ( عليه السلام ) يقول :
إِنّا لا نمنعهم الفيء ولا نحول بينهم وبين دخول مساجد اللّه ولا نهيّجهم ما لم يسفكوا دماً
وما لم ينالوا محرّماً . " ( 1 )
47 - وفي مصنف ابن أبي شيبة بسنده عن كثير بن نمر ، قال : بينا أنا في الجمعة وعلي
بن أبي طالب على المنبر إِذ جاء رجل فقال : لاحكم إِلاّ للّه ، ثمّ قام آخر فقال : لاحكم إِلاّ
للّه ، ثمّ قاموا من نواحي المسجد يحكّمون اللّه . فأشار عليهم بيده : اجلسوا . نعم ، لاحكم
إِلاّ للّه ، كلمة حقّ يبتغى بها باطل ، حكم اللّه ينتظر فيكم . ألا إِنّ لكم عندي ثلاث خلال ما
كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد اللّه أن يذكر فيها اسمه ، ولا نمنعكم فيئاً ما كانت أيديكم مع
أيدينا ، ولا نقاتلكم حتّى تقاتلوا . ثمّ أخذ في خطبته . " ( 2 )
ورواه عنه البيهقي في سننه . وروى البيهقي قريباً من ذلك أيضاً عن الشافعي ، عن
علىّ فراجع . ( 3 )
48 - وفي الوسائل عن قرب الإسناد بسنده عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن
أبيه ( عليه السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إِلى الشرك ولا إِلى النفاق ، ولكنه
كان يقول : " هم إخواننا بغوا علينا . " ( 4 )
قال في الوسائل : " هذا محمول على التقية . "
أقول : ووجهه غير واضح ، فإنّ الظاهر أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يعاملهم معاملة
المسلمين .
49 - وروى قريباً من هذه الرواية ابن أبي شيبة في مصنّفه ، فروى بسنده عن
هامش
1 - أنساب الأشراف 2 / 359 .
2 - مصنف ابن أبي شيبة 15 / 327 ، كتاب الجمل ، الحديث 19776 .
3 - سنن البيهقي 8 / 184 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب القوم يظهرون رأى الخوارج . . .
4 - الوسائل 11 / 62 ، الباب 26 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 10 .