الفصل الثاني
في أنه على الإمام أن لا يحتجب عن رعيته
1 - في البحار عن عيون أخبار الرضا بسنده عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، عن أبيه في
وصف النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِذا آوى إِلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزء للّه ، وجزء لأهله ،
وجزء لنفسه . ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فيردّ ذلك بالخاصّة على العامّة ، ولا يدّخر
عنهم منه شيئاً . وكان من سيرته في جزء الأمّة إِيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر
فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذوا الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل
بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمّة : من مسألته عنهم ، وإِخبارهم بالذي ينبغي ، ويقول :
ليبلّغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يقدر على الإبلاغ حاجته ، فإنّه من أبلغ
سلطاناً حاجة من لا يقدر على إِبلاغها ثبّت اللّه قدميه يوم القيامة . الحديث " . ( 1 )
وروى نحوه في كنز العمّال عن هند بن أبي هالة ، فراجع . ( 2 )
قال المجلسي في البحار :
هامش
1 - بحار الأنوار 16 / 150 ، تاريخ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باب أوصافه . . . ، الحديث 4 .
2 - كنز العمّال 7 / 163 ، كتاب الشمائل من قسم الأفعال ، باب في حليته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الحديث 18535 .