24 - وفيه أيضاً في مواعظ علىّ بن الحسين ( عليه السلام ) : " فقدّموا أمر اللّه وطاعته وطاعة
من أوجب اللّه طاعته بين يدي الأمور كلّها ، ولا تقدّموا الأمور الواردة عليكم من طاعة
الطواغيت وفتنة زهرة الدنيا بين يدي أمر اللّه وطاعته وطاعة أولي الأمر منكم . . . فاتّقوا
اللّه واستقبلوا من إِصلاح أنفسكم وطاعة اللّه وطاعة من تولّونه فيها . . . واعلموا أنّه من
خالف أولياء اللّه ودان بغير دين اللّه واستبدّ بأمره دون أمر ولىّ اللّه ، في نار تلتهب تأكل
أبداناً غلبت عليها شقوتها . . . " ( 1 )
25 - وفي البحار ، عن كتاب مطالب السؤول ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " العالم
حديقة سياحها الشريعة ، والشريعة سلطان تجب له الطاعة ، والطاعة سياسة يقوم بها
الملك ، والملك راع يعضده الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم المال ، والمال رزق يجمعه
الرعيّة ، والرعيّة سواد يستعبدهم العدل ، والعدل أساس به قوام العالم . " ( 2 )
26 - وفي أوّل كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن تميم الداري ، قال : قال
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الدّين النّصيحة . قيل : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : للّه ولرسوله ولكتابه
وللأئمّة ولجماعة المسلمين . " ( 3 )
أقول : النصيحة : الإخلاص والتصفية . وأقوى مراتب الإخلاص للإمام هو إِطاعته
والتسليم له في غير معصية اللّه - تعالى - .
27 - وفيه أيضاً بسنده ، عن مصعب بن سعد ، قال : قال علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كلمات
أصاب فيهنّ الحقّ ، قال : " يحقّ على الإمام أن يحكم بما أنزل اللّه وأن يؤدّي الأمانة ،
فإذا فعل ذلك فحقّ على النّاس أن يسمعوا له ويطيعوا ويجيبوه إِذا دعا . " ( 4 ) وروى
نحوه في كنز العمال عنه ( عليه السلام ) . ( 5 )
هامش
1 - تحف العقول / 254 .
2 - بحار الأنوار 75 / 83 ( = طبعة إيران 78 / 83 ) ، كتاب الروضة ، الباب 16 ( باب ما جمع من
جوامع كلم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ، الحديث 87 .
3 - الأموال / 10 .
4 - الأموال / 13 .
5 - كنز العمّال 5 / 764 ، الباب 2 من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال ، الحديث 14313 .