لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
كما أنّه لا طاعة للإمام ولا تجوز إِطاعته إِذا كان المأمور به من قبل الإمام أو الأمير
معصية للّه - سبحانه - . ويدلّ على ذلك - مضافاً إِلى كونه تعالى ولىّ الأولياء ولاحقّ
لأحد في قبال حقوقه - الآيات والأخبار المستفيضة بل المتواترة التي مرّ بعضها في
الكتاب وفي هذا الفصل .
ويكفينا في ذلك 1 - قوله - تعالى - حكاية عن أهل النار : " وقالوا ربّنا إِنّا أطعنا
سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيلا . " ( 1 )
2 - وقوله : " ولا تطيعوا أمر المسرفين * الّذين يفسدون في الأرض
ولا يصلحون . " ( 2 )
3 - وقوله : " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فرطاً . " ( 3 )
4 - وفي نهج البلاغة في الخطبة القاصعة : " ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم
وكبرائكم الّذين تكبّروا عن حسبهم وترفّعوا فوق نسبهم وألقوا الهجينة على ربّهم
وجاحدوا اللّه على ما صنع بهم مكابرة لقضائه ومغالبة لآلائه . " ( 4 )
5 - وفيه أيضاً : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . " ( 5 )
6 - وفي الوسائل عن الفقيه قال : من ألفاظ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا طاعة لمخلوق في
هامش
1 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 67 .
2 - سورة الشعراء ( 26 ) ، الآية 151 و 152 .
3 - سورة الكهف ( 18 ) ، الآية 28 .
4 - نهج البلاغة ، فيض / 785 ; عبده 2 / 166 ; لح / 289 ، الخطبة 192 .
5 - نهج البلاغة ، فيض / 1167 ; عبده 3 / 193 ; لح / 500 ، الحكمة 165 .