به أمركم . " ( 1 )
10 - وفيه أيضاً في كتابه ( عليه السلام ) إِلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر : " امّا بعد ، فقد بعثت
إِليكم عبداً من عباد اللّه لا ينام أيّام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ، أشدّ
على الكفّار من حريق النّار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا
أمره فيما طابق الحقّ ، فإنّه سيف من سيوف اللّه لا كليل الظبة ولا نابي الضريبة . فإن أمركم
أن تنفروا فانفروا ، وإِن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخّر
ولا يقدّم إِلاّ عن أمري . " ( 2 )
أقول : نكل : نكص وجبن . والرَّوع بفتح الرّاء : الخوف والفزع . ومذحج كمجلس :
قبيلة مالك والظُبَة بضمّ الأوّل وفتح الثاني مخفّفاً : حدّ السيف والسنان . والضّريبة :
المضروب بالسيف . ونبا عنه السيف : لم يؤثر فيه .
11 - وفي أصول الكافي بسند صحيح ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما نظر اللّه - عزّ وجلّ - إِلى ولىّ له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه
والنصيحة إِلاّ كان معنا في الرفيق الأعلى . " ( 3 )
12 - وفيه أيضاً بسنده ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " من فارق جماعة
المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إِلى اللّه - عزّ وجلّ - أجذم . " ( 4 )
13 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي حمزة ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : ما حقّ الإمام على
الناس ؟ قال : حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا . قلت : فما حقّهم عليه ؟ قال : يقسم بينهم
بالسوية ويعدل في الرعية . . . " ( 5 )
14 - وفيه أيضاً بسنده ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 982 ; عبده 3 / 88 ; لح / 424 ، الكتاب 50 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 951 ; عبده 3 / 70 ; لح / 411 ، الكتاب 38 .
3 - الكافي 1 / 404 ، كتاب الحجّة ، باب ما أمر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمّة المسلمين و . . . ، الحديث
3 .
4 - الكافي 1 / 405 ، كتاب الحجّة ، باب ما أمر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمّة المسلمين و . . . ، الحديث
5 .
5 - الكافي 1 / 405 ، كتاب الحجّة ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرّعيّة و . . . ، الحديث 1 .