الجهة الثانية عشرة :
في ذكر بعض معاهدات النبي " ص " مع الكفّار من أهل الكتاب وغيرهم :
من المناسب في هذا الفصل ذكر بعض معاهدات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع الكفّار تتميماً للفائدة
والتفصيل موكول إِلى الكتب المفصّلة :
1 - عهد كتبه " ص " بين أهل المدينة :
بعد ما ورد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يثرب - المدينة - عقد وثيقة سياسية تحدّد العلاقات الإنسانية
والحقوق المتقابلة بين أهل المدينة من المسلمين واليهود وغيرهم ، وتعتبر قانوناً أساسيّاً
للدولة الإسلامية التي أسّسها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المدينة :
ففي سيرة ابن هشام : " قال ابن إِسحاق : وكتب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتاباً بين المهاجرين
والأنصار ، وادع فيه يهود وعاهدهم ، وأقرّهم على دينهم وأموالهم ، وشرط لهم ، واشترط
عليهم :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا كتاب من محمد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن
تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، إِنهم أمّة واحدة من دون الناس ، المهاجرون من قريش
على رِبْعَتهم يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
وبنو عوف على رِبعتهم يتعاقلون مَعاقلهم الأولى ، كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف
والقسط بين المؤمنين . وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكلّ طائفة منهم
تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون
معاقلهم الأولى ، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو جُشَم
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 745
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٧٤٥