تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
العبد بصيراً ملتفتاً إِلى هذا الأمر ومع ذلك أطاع المولى صحّ القول بكون المباشر حينئذ أقوى في استناد العمل إِليه والمعتبرة محمولة على الغالب كما هو ظاهرها ، فتدبّر . السابع - من خلّص القاتل من أيدي الأولياء : فروى المشايخ الثلاثة بسند صحيح ، عن حَريز ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل قتل رجلا عمداً ، فرفع إِلى الوالي ، فدفعه الوالي إِلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليه قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ؟ قال : أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ( أبداً - الفقيه ) حتى يأتوا بالقاتل . قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : إن مات فعليهم الدية ، يؤدّونها جميعاً إِلى أولياء المقتول . " ( 1 ) أقول : قال الشيخ في الكفالات من النهاية : " ومن خلّى قاتلا من يد ولىّ المقتول بالجبر والإكراه كان ضامناً لدية المقتول إِلاّ أن يردّ القاتل إِلى الوليّ ويمكّنه منه . " ( 2 ) وليس في كلامه ذكر الحبس وإِجباره بإحضار القاتل ، بل الظاهر منه أن أداءه للدية يوجب براءته وخلاصه . والالتزام به مشكل ، ولا نرى وجهاً لترك العمل بظاهر الخبر ، فراجع مظانّ البحث عن المسألة . ووزان الباب وزان الكفالة ; وقد قالوا فيها كما مرّ أن الكفيل يحبس حتى يحضر المكفول أو يؤدي ما عليه . وظاهرهم التخيير بينهما ، وقد ناقشنا في ذلك - كما مرّ - تبعاً للعلامة في التذكرة وغيرها ، فراجع ما مر منا في حبس الكفيل . ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 19 / 34 ، الباب 16 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ; و 13 / 160 ، الباب 15 من كتاب الضمان ، الحديث 1 . 2 - النهاية / 316 . 3 - راجع ص 492 من الكتاب .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 531 | الشيخ المنتظري