العبد بصيراً ملتفتاً إِلى هذا الأمر ومع ذلك أطاع المولى صحّ القول بكون المباشر
حينئذ أقوى في استناد العمل إِليه والمعتبرة محمولة على الغالب كما هو ظاهرها ، فتدبّر .
السابع - من خلّص القاتل من أيدي الأولياء :
فروى المشايخ الثلاثة بسند صحيح ، عن حَريز ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن
رجل قتل رجلا عمداً ، فرفع إِلى الوالي ، فدفعه الوالي إِلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب
عليه قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ؟ قال : أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل
من أيدي الأولياء ( أبداً - الفقيه ) حتى يأتوا بالقاتل . قيل : فإن مات القاتل وهم في
السجن ؟ قال : إن مات فعليهم الدية ، يؤدّونها جميعاً إِلى أولياء المقتول . " ( 1 )
أقول : قال الشيخ في الكفالات من النهاية :
" ومن خلّى قاتلا من يد ولىّ المقتول بالجبر والإكراه كان ضامناً لدية المقتول إِلاّ أن
يردّ القاتل إِلى الوليّ ويمكّنه منه . " ( 2 )
وليس في كلامه ذكر الحبس وإِجباره بإحضار القاتل ، بل الظاهر منه أن أداءه للدية
يوجب براءته وخلاصه . والالتزام به مشكل ، ولا نرى وجهاً لترك العمل بظاهر الخبر ،
فراجع مظانّ البحث عن المسألة .
ووزان الباب وزان الكفالة ; وقد قالوا فيها كما مرّ أن الكفيل يحبس حتى يحضر
المكفول أو يؤدي ما عليه . وظاهرهم التخيير بينهما ، وقد ناقشنا في ذلك - كما مرّ - تبعاً
للعلامة في التذكرة وغيرها ، فراجع ما مر منا في حبس الكفيل . ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 19 / 34 ، الباب 16 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ; و 13 / 160 ، الباب 15
من كتاب الضمان ، الحديث 1 .
2 - النهاية / 316 .
3 - راجع ص 492 من الكتاب .