وكان الأنسب ذكر هذه المسألة عقيب مسألة حبس الكفيل ، ولكن ذكرناها هنا لما في
رواية الفقيه من قوله : " أبداً " .
الثامن - المحارب المحكوم بالنفي على ما في بعض الأخبار والفتاوى :
1 - فعن العياشي ، عن أبي جعفر محمد بن علىّ الرضا ( عليه السلام ) في حديث : " فإن كانوا
أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحداً ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس ، فإن ذلك
معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل . " ( 1 )
2 - وفي مسند زيد : عن أبيه ، عن جدّه ، عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : " إِذا قطع الطريق اللصوص
وأشهروا السلاح ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا مسلماً ثمّ أخذوا حبسوا حتى يموتوا ،
وذلك نفيهم من الأرض . " ( 2 )
وقد مرّت الفتاوى في هذا المجال في أوائل البحث ، فراجع ( 3 ) .
3 - وفي خبر عبيد اللّه المدائني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " وإِن حارب اللّه وسعى في
الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ من المال نفي في الأرض . قال : قلت : وما حدّ نفيه ؟
قال : سنة ينفى من الأرض التي فعل فيها إِلى غيرها ، ثمّ يكتب إِلى ذلك المصر بأنّه منفي ،
فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه ، حتى يخرج إِلى غيره فيكتب إِليهم أيضاً بمثل ذلك .
فلا يزال هذه حاله سنة ، فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر . " ( 4 )
ومقتضى ذلك كون مدة السجن أيضاً سنة لأنّه بدل النفي ، ولكن في الجواهر قال :
" لكن المصنف وغيره بل الأكثر على عدم التقييد بالسنة ، بل لم يحك إِلاّ عن ابن
سعيد . " ( 5 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 536 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 8 .
2 - مسند زيد / 323 ، كتاب السير ، باب قطّاع الطريق .
3 - راجع ص 425 من الكتاب .
4 - التهذيب 10 / 131 ، باب الحدّ في السرقة ، و . . . ، الحديث 140 .
5 - الجواهر 41 / 593 .