التاسع من موارد التخليد - الذي يمثّل :
فروى الكليني بسنده ، عن حماد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " لا يخلّد في السجن إِلاّ
ثلاثة : الذي يمثّل ، والمرأة ترتدّ عن الإسلام ، والسارق بعد قطع اليد والرجل . " ( 1 )
أقول : قال المجلسي في مرآة العقول :
" قوله : " الّذي يمثّل " ، التمثيل عمل الصور والتمثال ، أو التنكيل والتشويه بقطع الأنف
والأذن والأطراف . والحبس فيهما مخالف للمشهور ، وفي التهذيب : يمسك على
الموت ، وهو الموافق لسائر الأخبار وأقوال الأصحاب كما سيأتي . ولعلّه كان " يمسك "
فصحّف . " ( 2 )
وأقول : خبر التهذيب مرّ في المرأة المرتدة عن حريز ، ورواه في الوسائل . ( 3 )
ولو صحّ خبر الكليني فلا محالة يراد بقوله : " الذي يمثّل " الذي يصرّ على العمل
ويدوم عليه ، والاستمرار أحد معاني الفعل المستقبل .
ولا يبعد جواز حكم الإمام بالسجن على من يصرّ على عمل حرام مستهجن بحيث
لا يردعه عنه رادع إلاّ ذاك ، فتدبّر .
العاشر - المنجّم المصرّ على التنجيم :
ففي نهج السعادة : " نادى علىّ ( عليه السلام ) بالرحيل ( إِلى النهروان ) ، فأتاه مسافر بن عفيف
الأزدي فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تسر في هذه الساعة . . . وقال : ( عليه السلام ) : لئن بلغني أنّك تنظر
في النجوم لأخلدنّك في الحبس ما دام لي سلطان . فواللّه ما كان محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منجماً
هامش
1 - الوسائل 18 / 493 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 5 .
2 - مرآة العقول 4 / 187 ، في آخر كتاب الحدود من ط . القديم .
3 - راجع الوسائل 18 / 550 ، الباب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 3 .