ما ذكره الشيخ من عدم الدليل .
وفي الوسائل بعد ذكر رواية السكوني قال :
" يمكن أن يحمل هذا على من يعتاد إِجارة نفسه والعمل بيده ، لما تقدم هنا وفي
الدين وغيره من وجوب إِنظار المعسر . ذكره بعض علمائنا . " ( 1 )
وظاهر كلامه هو التفصيل بين من يعتاد العمل ولا يشقّ عليه ، وبين غيره .
وفي الدروس :
" ويجب التكسب لقضاء الدين على الأقوى بما يليق بالمديون ولو كان إِجارة نفسه ،
وعليه تحمل الرواية عن علىّ ( عليه السلام ) . " ( 2 )
وفي متن اللمعة :
" وعن علىّ ( عليه السلام ) : " إِن شئتم فآجروه ، وإِن شئتم استعملوه . " وهو يدل على وجوب
التكسب . واختاره ابن حمزة والعلامة ، ومنعه الشيخ وابن إِدريس . والأوّل أقرب . "
وذيّل هذا في شرحها بقوله :
" لوجوب قضاء الدين على القادر مع المطالبة ، والمتكسب قادر ، ولهذا يحرم عليه
الزكاة وحينئذ فهو خارج من الآية . وإنّما يجب عليه التكسب فيما يليق بحاله عادة ولو
بمؤاجرة نفسه ، وعليه تحمل الرواية . " ( 3 )
وكيف كان فالأقوى في المسألة هو التفصيل . وقد تعرض للمسألة في الجواهر عند
قول المحقق : " ولا يجوز إِلزامه ولا مؤاجرته " ، فراجع . ( 4 )
وتعرض لها ولرواياتها البيهقي في سننه في بابين . وفيه عن أبي سعيد الخدري :
" أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باع حرّاً أفلس في دينه . " وفي رواية أخرى عن شيخ يقال له سَرَق أنّ
هامش
1 - الوسائل 13 / 148 ، الباب 7 من كتاب الحجر ، ذيل الحديث 3 .
2 - الدروس / 373 .
3 - اللمعة وشرحها ( الروضة ) 4 / 40 - 41 ( = طبعة أخرى 1 / 404 ) ، كتاب الدين .
4 - الجواهر 25 / 324 - 325 .