ودستبي ، فكسر الخراج واحتجن المال لنفسه فحبسه علي ( عليه السلام ) . ( 1 )
ولعل المتتبع يعثر على موارد أكثر من هذا القبيل . ويمكن إِدراجها في ما مرّ من
حبس الخائن في الأمانة ، فإنّ بيت المال أمانة في يد العامل . هذا .
12 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه قال : " لا حبس على معسر ; قال اللّه -
عزَّ وجلَّ - : وإِن كان ذو عسرة فنظرة إِلى ميسرة ( 2 ) . فالمعسر إِذا أثبت عدمه لم يكن عليه
حبس . " ( 3 ) ورواه عنه في المستدرك ( 4 ) .
أقول : هنا مسألتان ينبغي الإشارة اليهما ، والتفصيل موكول إِلى كتب الفقه الموسوعة :
الأولى :
قال في الخلاف ( المسألة 10 من كتاب التفليس ) :
" يجوز للحاكم أن يبيع مال المفلّس ويقسمه بين الغرماء ، وبه قال الشافعي . وقال
أبو حنيفة : ليس له بيعه وإِنما يجبره على بيعه ، فإن باعه وإِلاّ حبسه إلى أن يبيعه
ولا يتولاه بنفسه من غير اختياره .
دليلنا إِجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها فيما مضى ، وأيضاً روى كعب بن مالك
أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجر على معاذ وباع ماله في دينه ، وهذا يقتضي أنه باعه بغير
اختياره . " ( 5 )
هامش
1 - الغارات 2 / 525 .
2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 280 .
3 - دعائم الإسلام 2 / 71 ، كتاب البيوع ، الفصل 17 ، الحديث 197 .
4 - مستدرك الوسائل 2 / 496 ، الباب 6 من كتاب الحجر ، الحديث 2 . وفيه : " على مفلس " بدل
" على معسر " .
5 - الخلاف 2 / 115 .