2 - خبر عبد الرحمان بن الحجاج - رفعه - أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان لا يرى الحبس إِلاّ
في ثلاث : رجل أكل مال اليتيم ، أو غصبه ، أو رجل اؤتمن على أمانة فذهب بها . " ( 1 )
أقول : يظهر من هاتين الروايتين أنّ للموارد الثلاثة خصوصية من بين جميع موارد
الدين . وهو كذلك ، كما لا يخفى .
ولعل الحصر في الخبرين إِضافيّ في قبال بعض الأمور غير المهمّة التي كانوا
يحبسون الناس لها وكان هو - عليه السلام - مخالفاً لمزاحمة الناس فيها ، وإِلاّ فموارد
حبسه ( عليه السلام ) أكثر من هذا ، كما سيأتي . أو لعلّ الحبس في الموارد الثلاثة يكون على وجه
العقوبة دون غيرها ، كما ذكره الشيخ .
الثامن والتاسع - المديون المماطل والمدعي للافلاس :
1 - في صحيح البخاري " ويذكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لَيُّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه .
قال سفيان : عرضه يقول : مطلتني ، وعقوبته : الحبس . " ( 2 )
2 - وفي سنن أبي داود بسنده ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
قال : " لَيُّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته . " قال ابن المبارك : يحل عرضه : يغلظ له ،
وعقوبته : يحبس له . ( 3 )
3 - وفي سنن ابن ماجة بسنده ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : قال
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته . " قال علىّ الطنافسي : يعني عرضه :
شكايته ، وعقوبته : سجنه . ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 578 ، الباب 5 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 .
2 - صحيح البخاري 2 / 58 ، كتاب في الاستقراض وأداء الديون . . . باب لصاحب الحقّ مقال .
3 - سنن أبي داود 2 / 282 ، كتاب الأقضيّة ، باب في الحبس في الدين وغيره .
4 - سنن أبن ماجة 2 / 811 ، كتاب الصدقات ، الباب 18 ( باب الحبس في الدين . . . ) ، الحديث
2427 .