1 - روى في الوسائل عن قرب الإسناد بسنده ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ علىّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) لما قتله ابن ملجم قال : " احبسوا هذا الأسير وأطعموه وأحسنوا إِساره . فإن
عشت فأنا أولى بما صنع بي : إِن شئت استقدت وإِن شئت عفوت . . . " ( 1 )
وروى نحوه البيهقي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه . ( 2 )
أقول : لا يخفى أنّ هذه حكاية عن واقعة خاصّة ، فلا تدل على حكم كلّي بالنسبة إِلى
كل سجين ولو كان متمكناً بالفعل . ولعلّه كان أمراً عاطفياً منه ( عليه السلام ) بالنسبة إِلى الأسير
المحبوس في بيته . والظاهر من كلامه ( عليه السلام ) إِطعامه من طعامه لا من بيت المال ، فتدبّر .
2 - وفي خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يطعم من خلد في
السجن من بيت مال المسلمين . " ( 3 )
والظاهر من الخبر عموم الحكم بالنسبة إِلى كل من خلد ، فان التعبير يدل على
الاستمرار .
3 - وروى الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن النضر بن سويد ، عن القاسم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل سرق ، فقال :
سمعت أبي يقول : اتي علي ( عليه السلام ) في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ، ثمّ اتي به ثانية فقطع
رجله من خلاف ، ثمّ اتي به ثالثة فخلده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين
وقال : هكذا صنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا أخالفه . " ( 4 )
ورواه الشيخ بسنده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن أبي القاسم . ( 5 )
هامش
1 - الوسائل 19 / 96 ، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 .
2 - سنن البيهقي 8 / 183 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب الرجل يقتل واحداً من المسلمين . . .
3 - الوسائل 11 / 69 ، الباب 32 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 18 / 493 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 .
5 - التهذيب 10 / 104 ، الباب 8 من كتاب الحدود ، الحديث 22 .