15 - وفي الغرر والدرر للآمدي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أفضل الناس رأياً من
لا يستغني عن رأي مُشير . " ( 1 )
16 - وفيه أيضاً : " إنّما حضّ على المشاورة لأنّ رأي المشير صرف ورأي المستشير
مشوب بالهوى . " ( 2 )
17 - وفيه أيضاً : " حقّ على العاقل أن يضيف إِلى رأيه رأي العقلاء ويضمّ إِلى علمه
علوم الحكماء . " ( 3 )
18 - وفيه أيضاً : " من لزم المشاورة لم يعدم عند الصواب مادحاً وعند الخطأ
عاذراً . " ( 4 )
إِلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب .
وقال قائل في هذا الشأن :
اقرن برأيك رأي غيرك واستشر * فالحق لا يخفى على الاثنين
للمرأ مرآة تريه وجهه * ويرى قفاه بجمع مرآتين
وقال آخر :
شاور سواك إِذا نابتك نائبة * يوماً وإِن كنت من أهل المشورات
فالعين تنظر منها مادنا ونأى * ولا ترى نفسها إِلاّ بمرآة
هذا .
والظاهر أنّ عمدة مشاورة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت مع وجوه القبائل لجلب أنظارهم
وإِعطاء الشخصيّة لهم وإِظهار الاعتماد عليهم ، ولا محالة كانت نفس هذا العمل من أقوى
العوامل المؤثّرة في قوّة عزمهم وتحرّكهم ومتابعتهم في جميع المراحل .
وأمّا غيره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الحكّام غير المعصومين فاللازم أن يكون لهم مشاورون
هامش
1 - الغرر والدرر 2 / 429 ، الحديث 3152 .
2 - الغرر والدرر 3 / 92 ، الحديث 3908 .
3 - الغرر والدرر 3 / 408 ، الحديث 4920 .
4 - الغرر والدرر 5 / 406 ، الحديث 8956 .