10 - وفيه أيضاً : " والاستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه . " ( 1 )
11 - وفيه أيضاً : " من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ . " ( 2 )
12 - وفيه أيضاً : " فلا تكلّموني بما تكلّم به الجبابرة ، ولا تتحفّظوا منّي بما يتحفّظ به
عند أهل البادرة ولا تخالطوني بالمصانعة ، ولا تظنّوا بي استثقالا في حقّ قيل لي ،
ولا التماس إِعظام لنفسي ، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان
العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفّوا عن مقالة بحقّ أو مشورة بعدل ، فإنّي لست بفوق أن
أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي إلاّ أن يكفي اللّه من نفسي ما هو أملك به منّي " ( 3 )
فليتنبّه شيعة أمير المؤمنين المدّعون للاقتداء به ، وليتدبّروا في هذه الكلمات الصادرة
عن باب علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخيه ووزيره ، ولا يستنكفوا عن المشاورة ولا يستثقلوا عن
الحقّ الذي ربّما يقال لهم ، حتّى ممّن هو دونهم بحسب العناوين الرسميّة الاعتباريّة .
13 - فروى الحسن بن جهم ، قال : " كنّا عند أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فذكر أباه ( عليه السلام ) فقال :
كان عقله لا توازن به العقول وربّما شاور الأسود من سودانه . فقيل له تشاور مثل هذا ؟
فقال : إِنّ اللّه - تبارك وتعالى - ربّما فتح على لسانه . قال : فكانوا ربّما أشاروا عليه
بالشيء فيعمل به من الضيعة والبستان . " ( 4 )
14 - وفي آخر الفقيه في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد بن الحنفية : " اضمم آراء
الرجال بعضها إِلى بعض ثم اختر أقربها إِلى الصواب وأبعدها من الارتياب . " ( إِلى أن
قال ) : " قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع
الخطأ . " ( 5 )
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 1181 ; عبده 3 / 200 ; لح / 506 ، الحكمة 211 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 1169 ; عبده 3 / 193 ; لح / 501 ، الحكمة 173 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 686 ; عبده 2 / 226 ; لح / 335 ، الخطبة 216 .
4 - الوسائل 8 / 428 ، الباب 24 من أبواب احكام العشرة ، الحديث 3 .
5 - الفقيه 4 / 385 و 388 ، باب النوادر ، الحديث 5834 .