الأخر . وعلى فرض الاطلاق أيضاً يجب تقييده بها .
2 - مرسل البرقي عن بعض الصادقين ( عليه السلام ) قال : " جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقرّ
بالسرقة ، فقال له : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة . قال : قد وهبت يدك
لسورة البقرة . قال : فقال الأشعث : أتعطّل حدّاً من حدود اللّه ؟ ما يدريك ما هذا ؟ إذا
قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام : إن شاء عفا
وإن شاء قطع . " ( 1 )
ونحوه خبر طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) .
والسند إلى طلحة صحيح . وطلحة وإن كان بتريّاً على ما قيل ولكن قال الشيخ إن
كتابه معتمد . ( 2 )
ومفاد الخبر هو التفصيل بين البينة وبين الإقرار . وأفتى بذلك الشيخ في النهاية ، كما
يأتي .
3 - وعن تحف العقول ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) في حديث قال : " وأما الرجل الذي
اعترف باللواط فإنه لم يقم عليه البينة ، وإنما تطوّع بالإقرار من نفسه . وإذا كان للإمام
الذي من اللّه أن يعاقب عن اللّه كان له أن يمنّ عن اللّه . أما سمعت قول اللّه : " هذا عطاؤنا
فامنن أو أمسك بغير حساب . " ( 3 )
وظاهر الرواية أيضاً هو التفصيل ، وإن كان المترائي من التعليل المستفاد من الكلام
الأخير جواز العفو في كلتا الصورتين . هذا .
وأمّا الأقوال في المسألة فقال المفيد في المقنعة
" ومن زنى وتاب قبل أن تقوم الشهادة عليه بالزنا درأت عنه التوبة الحدّ ، فإن تاب
بعد قيام الشهادة عليه كان للإمام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحدّ عليه - حسب
هامش
1023 - الوسائل 18 / 331 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 .
2 - الفهرست للشيخ 86 / ( = ط . أخرى / 112 ) .
3 - الوسائل 18 / 331 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 .