6 - وقال المحقق في الشرائع :
" كل ماله عقوبة مقدرة يسمّى حدّاً ، وما ليس كذلك يسمّى تعزيراً . " ( 1 )
ولا يخفى وجود مسامحة مّا في عبارته ; فإن الحد والتعزير اسمان لنفس العقوبة لا
لما فيه العقوبة .
7 - وفي المسالك :
" التعزير لغة : التأديب ، وشرعاً عقوبة أو إِهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالباً . " ( 2 )
أقول : وقيد بالغالب ليشمل مثل تعزير من أتى زوجته الصائمة أو أتى البهيمة ، حيث
قدر بخمسة وعشرين سوطاً ، فراجع .
8 - وفي الأحكام السلطانية للماوردي :
" والتعزير : تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود . ويختلف حكمه باختلاف حاله
وحال فاعله . " ( 3 ) ونحو ذلك في الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفرّاء ، فراجع . ( 4 )
- وفي معالم القربة :
" التعزير : اسم يختص بفعله الإمام أو نائبه في غير الحدود والتأديب . . . فأما ضرب
الزوج زوجته والمعلم الصبي فذاك يسمّى تأديباً . واصله العزر وهو المنع والزجر ،
يقال : عزّره إِذا رفعه . وهو من الأسماء الأضداد ، ومنه سمّي النصر تعزيراً لأنه يدفع العدو
ويمنعه ، وإِليه الإشارة بقوله : " وتعزروه وتوقروه . " ( 5 )
10 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي :
" التعزير هو العقوبة المشروعة على جناية لا حدّ فيها . . . والأصل في التعزير : المنع ،
ومنه التعزير بمعنى النصرة لأنه منع لعدوّه من أذاه . " ( 6 )
هامش
1 - الشرائع 4 / 147 .
2 - المسالك 2 / 423 .
3 - الأحكام السلطانية / 236 .
4 - الأحكام السلطانية / 279 .
5 - معالم القربة / 190 - 191 ( = ط . مصر / 284 ) ، الباب 50 ، فصل في التعازير .
6 - المغني 10 / 347 .