" وكل من فعل محرماً أو ترك واجباً كان للإمام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ لكن بما يراه
الإمام ، ولا يبلغ حد الحرّ في الحر ولاحد العبد في العبد . " ( 1 )
أقول : لا يخفى أن مراد المحقق والعلامة أيضاً المحرمات التي لم يرد فيها حدود
معينة .
ويدل على الحكم مضافاً إِلى وضوحه وعدم الخلاف فيه كما مرّ من الجواهر أولا :
استقرار سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ذلك على ما مرّ منا من حسبتهما في
موارد كثيرة بعد إِلغاء الخصوصية ، فراجع .
وثانياً : ما دل من الأخبار على وجوب الإنكار ولو باليد كما في خبر جابر المتقدم ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم . " ( 2 )
وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ما جعل اللّه بسط اللسان وكفّ اليد
ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً . " ( 3 )
وفي خبر ابن أبي ليلى ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه
العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى . " ( 4 )
وفي خبر العسكري ( عليه السلام ) : " من رآي منكم منكراً فلينكر بيده إِن استطاع . " ( 5 )
إِلى غير ذلك من الروايات الواردة بطرق الفريقين ، فراجع .
وقد مرَّ البحث في أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إِذا وصلت النوبة فيهما إِلى
الضرب والجراح فهل يجوز أن يتصدّى له كلّ أحد أو يكون مخصوصاً بالإمام أو
هامش
1 - القواعد 2 / 262 .
2 - الوسائل 11 / 403 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 11 / 404 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 11 / 405 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 8 .
5 - الوسائل 11 / 407 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 .