" أمّا المنجّمون فقد ورد في ذلك أحاديث دالّة على النهي بالاشتغال بهذا العلم ،
لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أتى حزّاراً فصدّقه في مقاله فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . .
وحينئذ يؤخذ عليهم وعلى كتّاب الرسائل أن لا يجلسوا في درب ولا زقاق وفي
حانوت بل على قارعة الطريق ، فإن معظم من يجلس عندهم النسوان . . . ويلزمهم
القسامة أنّهم لا يكتبون لأحد من الناس شيئاً من الروحانيّات مثل محبّة وتهييج ونزيف
ورمد وعقد لسان وغير ذلك ، فإن السحر حرام فعله ، ومتى وجد أحداً يفعل ذلك عزّره
ليرتدع به غيره . . . " ( 1 )
39 - وتعرّض في الباب الخمسين من الكتاب ( 2 ) للحدود والتعزيرات الشرعية ،
فذكر فيه ما فيه الحدّ وما فيه التعزير أو التأديب وكيفيّة إِجراء الحدود والتعزيرات وآلة
إِجرائهما وحكم التعزير بالمال وبالحبس ونحو ذلك من الفروع . وحيث إِنّا سوف
نحكي عنه بعض ذلك في فصل التعزيرات الآتي فلا نتعرّض لها هنا .
وقال في هذا الباب :
" ويمنع المحتسب من خصي الآدمي والبهائم ويؤدّب عليه وإِن استحقّ فيه قوداً أو
دية استوفاه لمستحقّه ما لم يكن فيه تخاصم وتنازع . . .
ويمنع المحتسب من التكسّب بآلة اللهو ويؤدّب عليه الآخذ والمعطي وينهى
الاضرار وأهل الكدية المقيمين عن قراءة القرآن في الأسواق والكدية به وقد نهت
الشريعة عن ذلك . " ( 3 )
40 - وتعرّض في الباب الحادي والخمسين ( 4 ) للقضاة والشهود وذكر فيه معنى
القضاء وبعض الآيات والروايات الواردة فيه وتصدّي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء له ، وشرائط
القاضي والشهود وآداب القضاء وذكر بعض المحرّمات الشرعيّة . وحيث مرّ منّا بحث
إِجمالي عن القضاء في الفصل الرابع من هذا الباب فلا نعيد هنا .
هامش
1 - معالم القربة / 182 ( = ط . مصر / 275 ) .
2 - معالم القربة / 184 ( = ط . مصر / 277 ) .
3 - معالم القربة / 197 ( = ط . مصر / 291 ) .
4 - معالم القربة / 200 ( = ط . مصر / 295 ) .