لا أفعل . قيل : ولم ؟ قال : لأنّي سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : " النصيحة خشنة . " ( 1 )
5 - ومنها خبر الحارث بن المغيرة أنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) قال له : " ما يمنعكم إِذا بلغكم عن
الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذّلوه وتقولوا له
قولا بليغاً ؟ قلت : جعلت فداك إِذاً لا يقبلون منّا . قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم . " ( 2 )
6 - ومنها خبر داود الرقي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ
نفسه . قيل له : وكيف يذلّ نفسه ؟ قال : يتعرّض لما لا يطيق . " ( 3 )
إِلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على المقصود .
فروع
وهنا فروع ينبغي الالتفات إِليها :
الأول : أنّه لولا هذه الأخبار أمكن القول بالوجوب مطلقاً حتّى مع العلم بعدم التأثير
لإطلاق الأدلّة ، وفائدته إِتمام الحجّة على الفاعل .
الثاني : يظهر بذلك أنّ الساقط مع العلم بعدم التأثير هو الوجوب لا الجواز ، اللّهم إِلاّ مع
الضرر الذي لا يجوز تحمّله .
الثالث : مقتضى إِطلاق الأدلّة عدم كفاية غلبة الظنّ في السقوط وإِن حكم به المحقّق
بل الأكثر على ما قيل ، اللّهم إِلاّ أن يريدوا بذلك خصوص الاطمينان الملحق بالعلم عادةً ،
بل مقتضى التشبيه بالطبيب أيضاً هو الوجوب حتّى مع الظن
هامش
1 - الوسائل 11 / 402 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 7 .
2 - الوسائل 11 / 415 ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 11 / 425 ، الباب 13 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .