أن ينكروه فلا ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه الخاصّة والعامّة . " ( 1 )
إِلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون . ويظهر بها أنّ تكليف العامّة في قبال
الفسق المتجاهر به أشدّ ، وأنّه يجب عليهم القيام في قبال الخاصّة وإِن كانت لهم السلطة
والقدرة وأوجب ذلك الكفاح . وإِطلاقها يشمل الكفاح المسلح أيضاً .
وقد مرَّ حكم الثورة والكفاح المسلّح ضدّ أهل الجور والسلطات الطاغية الباغية في
المسألة السادسة عشرة من الفصل السادس من الباب الخامس ، فراجع .
الجهة السادسة :
في وجوب إِنكار المنكر بالقلب وتحريم الرضا به ووجوب الرضا بالمعروف :
1 - قد مرَّ في أخبار كثيرة الترغيب في الإنكار بالقلب ومنها خبر جابر ، وفيه :
" فأنكروا بقلوبكم ، وألفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم . " ( 2 )
2 - وفي خبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" من شهد أمراً فكرهه كان كمن غاب عنه . ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن
شهده . " ( 3 )
3 - وفي مرفوعة محمد بن مسلم ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إنّما يجمع الناس
الرضا والسخط ، فمن رضي أمراً فقد دخل فيه ، ومن سخطه فقد خرج منه . " ( 4 )
4 - وفي نهج البلاغة قال ( عليه السلام ) : " الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كلّ
هامش
1 - مسند أحمد 4 / 192 .
2 - الوسائل 11 / 403 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 11 / 409 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 11 / 411 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 9 .