16 - وفي موثقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كيف
بكم إِذا فسدت نساؤكم وفسق شبّانكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل
له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ فقال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إِذا أمرتم بالمنكر
ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول اللّه ، ويكون ذلك ؟ قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف
بكم إِذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ ( 1 )
17 - وفي خبر أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ويل لقوم
لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . " ( 2 ) هذا .
18 - وفي كتاب الجمعة من صحيح البخاري بإسناده عن عبد اللّه بن عمر ، يقول :
سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته : الإمام راع
ومسؤول عن رعيّته ، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيّته ، والمرأة راعية في
بيت زوجها ومسؤولة عن رعيّتها ، والخادم راع في مال سيّده ومسؤول عن رعيّته -
قال : وحسبت أن قد قال - : والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيّته ، وكلّكم راع
ومسؤول عن رعيّته . " ( 3 )
والأخبار في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كثيرة متواترة إِجمالا من طرق
الفريقين ، فراجع .
ولم يشكّ ولم يترددّ في وجوبهما إِجمالا أحد من المسلمين ، بل هو من ضروريّات
الدين .
الجهة الخامسة :
في وجوب إِنكار العامّة على الخاصّة وتغيير المنكر عليهم إِذا علموا به :
هامش
1 - الوسائل 11 / 396 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 .
2 - الوسائل 11 / 393 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
3 - صحيح البخاري 1 / 160 ، كتاب الجمعة ، باب الجمعة في القرى والمدن .