ممّن ارتكبه ، فإن ترك ذلك بل ظهر منه أمارات الرضا به بل والافتخار به أحياناً
صار بهذا شريكاً في ذلك المنكر ، وهكذا كان قوم صالح ، وأصحاب الجمل ، وأولاد قتلة
الحسين ( عليه السلام ) .
وفي الجواهر :
" إِنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يعقل كونهما بالقلب وحده ، ضرورة عدم
كون ذلك أمراً ونهياً . كضرورة عدم كون المعرف والمنكر بالقلب آمراً وناهياً ، وإنّما هو
من توابع الإيمان بما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا بدَّ من اعتبار أمر آخر في المرتبة الأولى به
تعدّ في الأمر والنهي ، وهو إِظهار عدم الرضا بضرب من الإعراض وإظهار الكراهة
ونحو ذلك . " ( 1 )
الجهة السابعة :
في وجوب الإعراض عن فاعل المنكر وهجره إِذا لم يرتدع :
1 - في خبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أمرنا
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة . " ( 2 )
2 - وفي رواية أخرى قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي
بوجوه مكفهرّة . " ( 3 )
3 - وفي رواية الحارث بن المغيرة ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لآخذنّ البريء منكم
بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم
وتحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول : هؤلاء شرّ من هذا ؟ فلو أنّكم إِذا بلغكم عنه ما تكرهونه
زبرتموهم ونهيتموهم كان
هامش
1 - الجواهر 21 / 368 .
2 - الوسائل 11 / 413 ، الباب 6 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 11 / 413 ، الباب 6 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 أيضاً .