1 - روى الصدوق بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السلام
- قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إِنّ اللّه لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة إِذا عملت الخاصّة
بالمنكر سرّاً من غير أن تعلم العامّة ، فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهاراً فلم تغيّر ذلك
العامّة استوجب الفريقان العقوبة من اللّه - عزَّ وجلّ - . "
قال : وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّ المعصية إِذا عمل بها العبد سرّاً لم يضرّ إِلاّ عاملها ، فإذا
عمل بها علانية ولم يغيّر عليه أضرّت بالعامّة . " قال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : " وذلك أنَّه يذل
بعمله دين اللّه ويقتدي به أهل عداوة اللّه . " ( 1 )
2 - وبهذا الإسناد قال : قال علىّ ( عليه السلام ) : " إِنَّ اللّه لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة ، وذكر
الحديث الأوّل ثمّ قال : وقال : لا يحضرنّ أحدكم رجلا يضر به سلطان جائر ظلماً
وعداوناً ، ولا مقتولا ولا مظلوماً إِذا لم ينصره ، لأنَّ نصرته على المؤمن فريضة واجبة إِذا هو
حضره ، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجّة الظاهرة . قال : ولما جعل التفضّل في بني
إِسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب ، فينهاه فلا ينتهي ، فلا يمنعه ذلك أن
يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتّى ضرب اللّه - عزّ وجلّ - قلوب بعضهم ببعض ونزل
فيهم القرآن حيث يقول - عزّ وجلَّ - : لعن الذين كفروا من بني إِسرائيل على لسان داود
وعيسى بن مريم ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه .
الآية . " ( 2 )
3 - وفي مرفوعة محمّد بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ما أقرّ قوم بالمنكر بين
أظهرهم لا يغيّرونه إلاّ أوشك أن يعمّهم اللّه بعقاب من عنده . " ( 3 )
4 - وفي مسند أحمد بسنده عن عدي ، يقول : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إِنّ اللّه -
عزَّ وجلّ - لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة حتّى يروا المنكر بين ظهرانيّهم وهم قادرون
على
هامش
1 - الوسائل 11 / 407 ، الباب 4 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 11 / 408 ، الباب 4 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .
3 - الوسائل 11 / 408 ، الباب 4 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 .