انتهى ما في الجواهر بتلخيص منا . وقد ذكرناه بطوله لاشتماله على عمدة ما يمكن أن
يستدلّ به لعدم اعتبار الاجتهاد في القاضي .
الجواب عمّا في الجواهر :
أقول : محصّل ما استدلّ به في الجواهر لعدم اعتبار الاجتهاد في القاضي أمور :
الأوّل : إِطلاق ما دلّ على الحكم بالحقّ والعدل والقسط .
الثاني : مفهوم الآيات الثلاث .
الثالث : ما دلّ على أنّ المدار هو الحكم بالحقّ .
الرابع : خبر أبي خديجة .
الخامس : خبر عبد اللّه بن طلحة .
السادس : خبر الحلبي .
السابع : أنّ الموجودين في عصر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممّن أمر بالترافع إِليهم كمعاذ بن جبل
وغيره من الصحابة كانوا قاصرين عن مرتبة الاجتهاد .
الثامن : أنّ نصب خصوص المجتهدين في عصر الغيبة لا يقتضي عدم جواز نصب
الغير .
التاسع : أنّ مقتضى عموم ولاية الفقيه أنّ له نصب مقلّده للقضاء .
العاشر : عدم ثبوت الإجماع المدّعى على اعتبار الاجتهاد .
الحادي عشر : أنّ القضاء في عصر الغيبة من باب بيان الأحكام الشرعية لا النصب
القضائي .
ويرد على الأول أوّلا : أنّها في مقام بيان أنّ الحكم يجب أن يكون بالحقّ والعدل
والقسط ، لا في مقام بيان من له الحكم وشرائطه ، فلا إِطلاق لها من هذه الجهة .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 162
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٦٢