فهذه روايات يمكن أن يستدل بها لاعتبار الاجتهاد في القاضي .
بل يمكن أن يقال : إِنّ العالم في خبر سليمان بن خالد : " فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام
العالم بالقضاء ، " ( 1 ) وفي غيره من الأخبار أيضاً منصرف إِلى العلم عن اجتهاد ، إِذ المقلّد
لا يطلق عليه أنّه عالم إِلاّ بنحو من العناية . هذا .
كلام صاحب الجواهر :
ولكن في الجواهر ما حاصله وملخّصه :
" إِنّ المستفاد من الكتاب والسنّة صحّة الحكم بالحقّ والعدل والقسط من كلّ مؤمن .
قال اللّه - تعالى - : " إِنّ اللّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إِلى أهلها ، وإِذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل . " ( 2 )
" يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين للّه شهداء بالقسط ، ولا يجرمنّكم شنآن قوم على أن
لا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتّقوى " ( 3 )
" يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء للّه ولو على أنفسكم أو الوالدين
والأقربين . إِن يكن غنيّاً أو فقيراً فاللّه أولى بهما ، فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا . " ( 4 )
ومفهوم قوله : " ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون * . . . ومن لم يحكم
بما أنزل اللّه فأولئك هم الظالمون * . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم
الفاسقون . " ( 5 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 7 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .
2 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 58 .
3 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 8 .
4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 135 .
5 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 44 ، 45 و 47 .