فاللّه - تعالى - فرع جواز حكم داود على جعله خليفة له - تعالى - فيظهر من ذلك
عدم نفوذ حكمه لولا ذلك .
8 - وقال : " وداود وسليمان إِذ يحكمان في الحرث إِذ نفشت فيه غنم القوم ، وكنّا
لحكمهم شاهدين . " ( 1 )
9 - وقال مخاطباً لنبيّنا : " فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكِّموك فيما شجر بينهم ثمّ
لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ، ويسلّموا تسليماً . " ( 2 )
10 - وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " في كتاب علي ( عليه السلام ) أنّ
نبيّاً من الأنبياء شكا إِلى ربّه فقال : يا ربّ ، كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى
اللّه إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إِلى اسمي ، فحلفهم ( تحلفهم خ . ل ) به ، وقال : هذا
لمن لم تقم له بيّنة . " ( 3 )
11 - وفي حديث آخر عنه ( عليه السلام ) ، قال : " في كتاب علىّ ( عليه السلام ) أنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إِلى
ربّه القضاء فقال : كيف أقضي بما لم ترعيني ولم تسمع أذني ؟ فقال : اقض عليهم بالبيّنات
وأضفهم إِلى إِسمي يحلفون به . الحديث . " ( 4 )
12 - وفي خبر هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّما
أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له
من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار . " ( 5 )
هامش
1 - سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية 78 .
2 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 65 .
3 - الوسائل 18 / 167 ، الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 18 / 167 ، الباب 1 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .
5 - الوسائل 18 / 169 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .