بالحقّ والعدل فيرتفع النزاع ويجد كلّ ذي حقّ حقّه .
ولأجل ذلك ترى الشريعة الإسلاميّة قد حثّ على الصلاح والإصلاح ونفي الإيمان
عمّن لم يحكِّم هذه السلطة ولم يسلّم لها تسليماً ، وأكّد في سلامة سلطة القضاء وتفويضها
إِلى أهلها .
1 - قال اللّه - تعالى - : " إِنّما المؤمنون إِخوة ، فأصلحوا بين أخويكم . " ( 1 )
2 - وقال : " فاتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم . " ( 2 )
3 - وفي نهج البلاغة عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة
والصيام . " ( 3 )
4 - وقال تعالى - : " فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا
في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً . " ( 4 )
2 - القضاء للّه ولرسوله وللأنبياء والأوصياء ، وكان الأنبياء والأئمّة
يتصدّون له :
لمّا كان الأصل الأوّلي كما مرّ يقتضى عدم ثبوت الولاية لأحد على أحد إِلاّ للّه -
تعالى - أو لمن ولاّه اللّه أو أجاز له ونفّذه ، والقضاء أيضاً شعبة من شعب الولاية بل من
أهمّها ويكون ملازماً للتصرّف في سلطة الغير ، فلا محالة لا يصح القضاء ولا ينفذ إِلاّ من
قبل اللّه - تعالى - مالك الجميع أو من ولاّه اللّه أو أجاز له ذلك ولو بالواسطة باسمه
وشخصه أو بعنوان عامّ :
هامش
1 - سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 10 .
2 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 1 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 977 ; عبده 3 / 85 ; لح / 421 ، الكتاب 47 .
4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 65 .