الحادي عشر :
ما دلَّ على حرمة إِعانة الظالم ومساعدته ، بل وحبّ بقائه . والأخبار في هذا
الباب كثيرة من طرق الفريقين ، فلنذكر بعضها :
1 - فروى الترمذي في الفتن بسنده ، عن كعب بن عجرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" سيكون بعدي أمراء ; فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منّي
ولست منه وليس بوارد عَلىَّ الحوض . " ( 1 )
2 - وفي مسند أحمد بسنده ، عن جابر بن عبد اللّه أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لكعب بن
عجرة : " أعاذك اللّه من إِمارة السفهاء . " قال : وما إِمارة السفهاء ؟ قال : " أمراء يكونون
بعدي لا يقتدون بهداي ولا يستنّون بسنّتي ; فمن صدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم
فأولئك ليسوا منّي ولست منهم ولا يردوا عَلَّي حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم
على ظلمهم فأولئك منّي وأنا منهم وسيردوا عَلَّي حوضي . " ( 2 )
3 - وفي صحيحة أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " إِيّاكم وصحبة العاصين
ومعونة الظالمين . " ( 3 )
4 - وفي خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " العامل بالظلم والمعين له
والراضي به شركاء ثلاثتهم . " ( 4 )
5 - وعن سليمان الجعفري ، قال قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ما تقول في
هامش
1 - سنن الترمذي 3 / 358 ، الباب 62 من أبواب الفتن ، الحديث 2360 .
2 - مسند أحمد 3 / 321 .
3 - الوسائل 12 / 128 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 12 / 128 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .