تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
فان امتنع وراجع الحق وأذعن للقود من البشرة أو من الأعضاء ، ولإقامة حدّ الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل إِلى خلعه وهو إِمام كما كان ، لا يحلّ خلعه . فان امتنع من إِنفاذ شيء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه وإِقامة غيره ممّن يقوم بالحق ، لقوله - تعالى - : " تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان . " ( 1 ) ولا يجوز تضييع شيء من واجبات الشرائع . " ( 2 ) 19 - وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي في شرح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تقاتلوا الخوارج بعدي " قال : " وعند أصحابنا أن الخروج على أئمة الجور واجب ، وعند أصحابنا أيضاً أنّ الفاسق المتغلّب بغير شبهة يعتمد عليها لا يجوز أن ينصر على من يخرج عليه ممّن ينتمي إِلى الدين ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، بل يجب أن ينصر الخارجون عليه وإِن كانوا ضالّين في عقيدة اعتقدوها بشبهة دينية دخلت عليهم ، لأنّهم أعدل منه وأقرب إِلى الحق . ولا ريب في تلزم الخوارج بالدين ، كما لا ريب في أن معاوية لم يظهر عنه مثل ذلك . " ( 3 ) 20 - وعن شرح المقاصد لإمام الحرمين : " إِن الإمام إِذا جار وظهر ظلمه وغشّه ، ولم يرعو لزاجر عن سوء صنيعه فلأهل الحلّ والعقد التواطؤ على ردعه ولو بشهر السلاح ونصب الحروب . " ( 4 )
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 2 . 2 - الفِصَل في الملل والأهواء والنحل 4 / 175 . 3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5 / 78 . 4 - نظام الحكم والإدارة في الإسلام لباقر شريف القرشي / 54 .